
محتويات المقال
استخدامات النفط،البترول هو مزيج طبيعي من المركبات العضوية تتكون داخل طبقات الأرض على مدى فترات زمنية طويلة ويتركب بشكل أساسي من الهيدروجين والكربون والأكسجين وعند استخراجه من باطن الأرض على هيئة سائل يطلق عليه اسم النفط الخام ويتميز بلونه الداكن وقوامه اللزج بينما إذا كان في حالة صلبة فإنه يعرف باسم الأسفلت أما في حال كان شبه صلب يسمى القطران ويتنوع لون النفط الخام بين عدة درجات فقد يكون أخضر أو أحمر أو بني إلا أن اللون الأسود هو الأكثر شيوعاً.
استخدامات النفط
يتم تكرير النفط الخام والمواد المستخرجة من الوقود الأحفوري لإنتاج مجموعة واسعة من المنتجات البترولية التي تدخل في استخدامات يومية وصناعية متعددة حيث يشكل النفط مصدر طاقة رئيسيا في العديد من الدول ويعد من أهم الموارد التي يعتمد عليها الاقتصاد الحديث ومن أهم استخدامات النفط مايلي :
- يستخدم في تشغيل وسائل النقل من خلال خلطات البنزين والديزل التي تعتمد على مشتقات النفط والوقود الحيوي مثل الإيثانول والديزل الحيوي لدفع السيارات والشاحنات والطائرات والسفن.
- كذلك يستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية والتدفئة سواء في المنازل أو المنشآت الصناعية من خلال الوقود المقطر وزيت التدفئة.
- يدخل في الصناعات البتروكيماوية كمادة خام أساسية لتصنيع منتجات مثل البلاستيك والبولي يوريثين والمذيبات والعديد من المواد الصناعية الأخرى.
- يستخدم البنزين كأكثر المنتجات البترولية استهلاكا خاصة في السيارات ويشكل نسبة كبيرة من استهلاك الطاقة في العديد من الدول.
- يستخدم وقود الديزل في تشغيل المعدات الثقيلة مثل الشاحنات والحافلات والجرارات ومولدات الكهرباء وبعض أنواع القطارات والقوارب.
- أيضاًيستخدم زيت التدفئة في تدفئة المنازل والمباني وفي بعض التطبيقات الصناعية ومحطات توليد الكهرباء.
- تستخدم سوائل غازات الهيدروكربون مثل البروبان والإيثان والبيوتان في الصناعات البتروكيماوية وفي الاستخدامات المنزلية مثل الطبخ وتسخين المياه وتجفيف الملابس وتدفئة البيوت الزجاجية وتشغيل بعض وسائل النقل.
- يستخدم الوقود النفاث في تشغيل الطائرات ويعد من أهم مشتقات النفط في قطاع الطيران.
- يعد النفط من أهم مصادر الطاقة في العالم حيث يعتمد عليه بشكل واسع في مختلف القطاعات الحيوية مثل النقل والصناعة والطاقة والإنتاج الصناعي مما يجعله عنصرا أساسيا في الحياة الحديثة.
أكثر الدول المنتجة للنفط
فيما يلي أبرز خمس دول منتجة للنفط في العالم كالتالي :
الولايات المتحدة
تعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم بمتوسط إنتاج يصل إلى 17.87 مليون برميل يوميا وهو ما يمثل نحو 18 بالمئة من الإنتاج العالمي وقد شهد إنتاجها ارتفاعا ملحوظا مقارنة بعام 2017 حيث كان يبلغ 15.6 مليون برميل يوميا وقد تمكنت من تجاوز روسيا عام 2012 لتصبح في المرتبة الثانية ثم تفوقت على السعودية عام 2013 لتحتل المركز الأول ويعود هذا النمو الكبير في الإنتاج بشكل أساسي إلى تقنيات التكسير الهيدروليكي في ولايتي تكساس ونورث داكوتا.
المملكة العربية السعودية
تنتج المملكة العربية السعودية حوالي 12.42 مليون برميل يوميا وهو ما يعادل 12 بالمئة من الإنتاج العالمي وتعد الدولة العربية الوحيدة ضمن قائمة كبار المنتجين وتلعب صناعة النفط دورا محوريا في اقتصادها حيث تمثل نحو 42 بالمئة من الناتج المحلي و 87 بالمئة من إيرادات الميزانية و90 بالمئة من عائدات التصدير ومن أهم حقول النفط في المملكة الغوار والسفانية وخريص ومنيفة وشيبة والقطيف وخرسانية وزلف وبقيق.
روسيا
تحتل روسيا مكانة متقدمة بين أكبر منتجي النفط في العالم بمتوسط إنتاج يبلغ 11.4 مليون برميل يوميا في عام 2018 وهو ما يمثل 11 بالمئة من الإنتاج العالمي وتتركز أهم مناطق الإنتاج في غرب سيبيريا منطقة الفولغا أورال و كراسنويارسك وساخالين وجمهورية كوم أرخانجيلسك إيركوتسك وياكوتيا ويعد حقلا بريو بسكوي وساموتلور من أهم مصادر الإنتاج في البلاد وقد مرت صناعة النفط الروسية بمرحلة خصخصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي قبل أن تعود السيطرة الحكومية عليها بشكل تدريجي.
كندا
تأتي كندا في المركز الخامس عالميا بمتوسط إنتاج يبلغ 5.27 مليون برميل يوميا في عام 2018 وهو ما يمثل 5 بالمئة من الإنتاج العالمي وتشير التوقعات إلى إمكانية تضاعف إنتاجها بحلول عام 2050 بزيادة قد تصل إلى 126 بالمئة مدفوعا بشكل رئيسي بإنتاج الرمال النفطية رغم ارتفاع تكلفتها إلا أن التطور التكنولوجي ساعد في تقليل هذه التكاليف بشكل كبير.
الصين
تنتج الصين نحو 4.82 مليون برميل يوميا من النفط في عام 2018 وهو ما يمثل 5 بالمئة من الإنتاج العالمي وتعد المناطق الشمالية الشرقية والشمالية الوسطى هي الأكثر مساهمة في الإنتاج المحلي حيث تشكل المصدر الرئيسي للنفط داخل البلاد.
العلاقة بين أسعار النفط والتضخم
- يُعرَّف التضخم بأنه الارتفاع العام والمستمر في مستويات الأسعار داخل الاقتصاد، وغالبا ما يُنظر إلى العلاقة بين أسعار النفط ومعدلات التضخم على أنها علاقة مترابطة حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة معدلات التضخم بينما يساهم انخفاضه في تقليل الضغوط التضخمية ومع أن التاريخ يؤكد وجود ارتباط بينهما إلا أن قوة هذه العلاقة تراجعت مقارنة بما كانت عليه في السابق خاصة بعد طفرة النفط في السبعينيات.
- ترجع هذه العلاقة إلى أن النفط يعد عنصرا أساسيا في معظم الأنشطة الاقتصادية حيث يدخل في الإنتاج والنقل والصناعة وبالتالي فإن أي زيادة في سعره تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج فعلى سبيل المثال عند ارتفاع أسعار النفط ترتفع تكلفة تصنيع المواد البلاستيكية مما يدفع الشركات إلى تحميل هذه الزيادة على المستهلك النهائي وبالتالي ترتفع الأسعار العامة في السوق ويظهر التضخم.
- وقد كانت هذه العلاقة أكثر وضوحا في السبعينيات عندما ارتفع سعر النفط من نحو 3 دولارات قبل أزمة عام 1973 إلى حوالي 40 دولارا خلال أزمة عام 1979 مما أدى إلى زيادة كبيرة في معدلات التضخم حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك من 41.20 في بداية عام 1972 إلى أكثر من الضعف ليصل إلى 86.30 بنهاية عام 1980 مما يعكس التأثير المباشر لتقلبات أسعار النفط على الاقتصاد العالمي.


