الإفلاس في القانون التجاري

الإفلاس، في مفهومه العام، يُعرّف بأنه التحول من حالة اليسر إلى العسر، أي العجز عن الوفاء بالالتزامات المالية المترتبة على الفرد، مما يؤدي إلى وصفه بالمُفلس.

أما في القانون التجاري، فإن الإفلاس يُشير إلى حالة عدم قدرة التاجر على سداد ديونه المالية المستحقة، مما يدفعه إلى إعلان إفلاسه رسميًا.

يتم بعد ذلك تصفية أصوله وممتلكاته وتوزيع قيمتها على الدائنين بطريقة عادلة وفقًا للقوانين والتشريعات المنظمة للإفلاس في النظام التجاري.

الإفلاس في القانون التجاري

التعريف العامّ للإفلاس هو التحوّل من اليُسر إلى العُسر، بمعنى عدم القدرة على تسديد الالتزامات المالية المترتبة على شخصٍ ما، فيطلق عليه مسمّى المُفلس، أما تعريفُ الإفلاسِ في القانون التجاريّ فهو عدم قدرةِ التّاجر على دفعِ المبالغ الماليّة المترتّبة عليه، والتي تعرف باسم الديون، وهكذا يرغم على إعلان إفلاسه، من أجل تصفية أصوله، وممتلكاته وتوزيع قيمتها على الدائنين توزيعاً عادلاً بالاعتماد على الأحكام، والتشريعات القانونيّة المتعارَف عليها في القانون التجاريّ.

شروط الإفلاس

من المهمّ أن يتوافرَ شرطٌ، أو مجموعةٌ من شروط الإفلاس حتى يوصف تاجرٌ أو منشأةٌ ما بصفة الإفلاس، ومنها:

التوقّف عن دفع المال، هو الشرط الرئيسيّ والمباشر في إعلان الإفلاس التجاريّ، فعندما يتوقّفُ التاجر عن دفع المال إلى الدائنين لفترة زمنيّة طويلة، تتجاوز المدة المتّفقَ عليها من أجل سداد الدفعات الماليّة، يصنّف عندَها التّاجر بأنه مفلس قانونيّاً، ويتمّ اتخاذ الإجراءات القانونيّة بحقّه خلال فترة إشعاره بالدفعات المترتّبة عليه.

وفاة التّاجر، في حال توفّي التاجر أثناءَ عمله، أو خلال فترة إعلانه للإفلاس، وعدم توافر أي مصادر ماليّة دائمة تساهمُ في سداد المبالغ المترتبة عليه بعد وفاته، يتمّ حصر ممتلكاته، وأصوله وبيعها لتوفير قيمة المبالغ المدينة المترتبة عليه.

تصفية حصة التاجر، عندما يقومُ التاجر بتصفية حصّته في الشركة، أو السوق التجاريّ؛ بسبب تعسره عن سداد الالتزامات الماليّة المترتبة عليه، تُحوَّل قيمة حصة التاجر إلى الأطراف الدائنين بناءً على اتفاقٍ مباشر مع التاجر، أو من خلال الاستعانة بتطبيق الأحكام القانونيّة.

أنواع الإفلاس

يُقسم الإفلاس في القانون التجاريّ إلى الأنواع التالية:

الإفلاس البسيط

هو من حالات الإفلاس التجاريّ الذي يرتبط بالحالة الاقتصاديّة للتاجر؛ بسبب مجموعةٍ من العوامل التي تؤثر عليه تأثيراً سلبياً، وخصوصاً التي تتعلق بالوضع الاقتصاديّ في السوق الذي يوجد فيه، ومن الأمثلة على هذه العوامل: الكساد الاقتصاديّ، والذي يؤدي إلى تراكم السلع، وعدم قدرة التاجر على بيعها، فينتج عن ذلك قلةٌ في نسبة أرباحه، وعدم قدرته على الوفاء بديونه للدائنين، فيرغم على إعلان إفلاسه، وتصفية حساباته، وممتلكاته من أجل سداد الديون المترتّبة عليه.

الإفلاس التقصيري

هو الإفلاسُ الذي ينتجُ عن مجموعةٍ من الأخطاء التي يرتكبها التاجر، مثل: الزيادة في معدلات الإنفاق الشخصيّ، والعائليّ على حساب الالتزامات الأخرى، أو أن يستخدم المبالغ المالية المدينة التي بحوزتهِ في بورصة الأسهم، أو شراء السّندات، بالتالي تقصيره بِردّ هذه المبالغ الماليّة إلى أصحابه؛ بسبب خسارته في البورصة، أو السّندات، ويصنّف هذا التصرف قانونيّاً بأنه جُنحة قانونية يعاقب عليها القانون.

الإفلاس الاحتيالي

هو من أخطر أنواع الإفلاس، والذي يعتمد عليه بعض التُجار، فيقوم التاجر بإخفاء أمواله، أو الهرب بها خارج الدولة التي توجد استثماراته فيها، وعادةً تكون هذه الأموال التزاماتٍ، وديوناً مترتّبةً عليه لمجموعة من الأفراد والمنشآت، وفي هذه الحال تعمل الجهاتُ القانونيّة، والقضائيّة في البحث عن أي ممتلكات، أو أصول خاصة في التاجر من أجل بيعها، وردّ الحقوق لأصحابها، وفي حال عدم وجود أي منها تتم ملاحقة التاجر قضائيّاً، واعتباره مفلساً احتياليّاً، ويُحاكم محاكمةً جنائيّة.

Adham Elgendy

كاتب محتوى متخصص في إعداد وصياغة المقالات الإخبارية والمحتوى العام بأسلوب احترافي يراعي الدقة والوضوح في نقل المعلومات. يهتم بمتابعة آخر الأخبار والتطورات في مختلف المجالات وتقديمها للقارئ بشكل مبسط وجذاب. يحرص على تقديم محتوى موثوق يضيف قيمة للقارئ ويواكب معايير الكتابة الحديثة وتحسين محركات البحث (SEO).
زر الذهاب إلى الأعلى