
محتويات المقال
كيفية التعامل مع طفل التوحد العنيد، العناد والعصبية من السلوكيات الشائعة لدى بعض الأطفال المصابين باضطراب التوحد لكنها لا تنبع من نفس الأسباب المعتادة عند الأطفال الآخرين بل ترتبط بطريقة مختلفة في إدراكهم للمواقف والتعامل مع المحيط لذلك فإن أسلوب التعامل مع طفل التوحد عند ظهور هذه السلوكيات يحتاج إلى فهم أعمق ونهج خاص بعيد عن الأساليب التقليدية مثل العقاب أو الحرمان لأنها غالباً لا تكون فعالة مع هذه الحالات وتحتاج إلى طرق تربوية أكثر وعي وصبراً وتفهماً لطبيعة الطفل.
كيفية التعامل مع طفل التوحد العنيد
- ابدأ أولاً بتقبل اختلاف طفلك المصاب بالتوحد عن غيره من الأطفال لأن هذا الفهم هو المفتاح الحقيقي للتعامل الصحيح معه ويساعدك على إدراك اختلاف استجابته للمثيرات الحسية والعاطفية وكذلك اختلاف تفاعله مع أساليب التربية التقليدية.
- تعامل مع المواقف بهدوء وتأن ولا تعتمد على ردود الفعل السريعة أو الانفعالية وعندما تشعر أن التوتر يزداد يمكنك الانسحاب لوقت قصير حتى تستعيد هدوءك ثم تعود للتعامل بشكل أكثر اتزان.
- بدلاً من كثرة الأوامر حاول تقديم خيارات بسيطة للطفل حتى يشعر ببعض السيطرة والقدرة على الاختيار لأن طفل التوحد غالباً ما يواجه صعوبة في التعبير عن رغباته وتساعده الخيارات على تقليل التوتر والعناد.
- احرص على التواصل معه بطريقة هادئة وواضحة واجلس في مستوى نظره وتحدث ببطء وبأسلوب بسيط وتجنب النداء من بعيد أو الأسلوب المفاجئ لأن ذلك قد يسبب له ارتباكاً ورفضاً.
- ابتعد تماماً عن الصراخ أو العقاب لأن هذه الأساليب تزيد من القلق والعناد لدى طفل التوحد وغالباً ما يكون التحكم في ردود فعل الأهل أهم من محاولة فرض السيطرة على الطفل نفسه.
- اعمل على تدريب طفلك على التعبير عن احتياجاته ورغباته لأن كثيراً من سلوك العناد يرتبط بصعوبة التواصل ويمكن استخدام الصور أو البطاقات أو الوسائل المساعدة أو أي أسلوب يناسبه ويعبر به عن نفسه بشكل أفضل.
- تأكد أن الخطة التربوية التي تتبعها مناسبة لقدرات طفلك ولا تتردد في استشارة المختصين عند الشعور أن بعض الأساليب لا تناسبه أو تؤثر عليه سلباً.
- حافظ على الروتين اليومي لكن مع وجود قدر من المرونة لأن الجمود الكامل قد يزيد التوتر بينما يساعد التوازن بين الثبات والتغيير البسيط على بناء شعور بالأمان والثقة بينك وبين طفلك.
استراتيجية التعامل مع طفل التوحد العنيد
تعد هذه الاستراتيجية من أكثر الطرق فاعلية في التعامل مع طفل التوحد العنيد وقد تم اختبارها في العديد من الحالات وتعتمد على مجموعة من العناصر المتكاملة التي يجب تطبيقها معاً دون التركيز على ترتيب محدد كالتالي:
الخطوة الأولى فهم أسباب العناد عند طفل التوحد
تبدأ العملية بفهم الأسباب الحقيقية وراء سلوك العناد لدى الطفل المصاب بالتوحد إذ تختلف استجاباته للمواقف عن غيره من الأطفال بشكل واضح وقد يكون العناد ناتجاً عن تغييرات مفاجئة أو حساسية مفرطة تجاه الأصوات أو الإضاءة أو الضغط الزائد لتنفيذ الأوامر لذلك من المهم تحديد هذه المحفزات ومعرفة ما الذي يثير التوتر لديه وما الذي يساعده على الهدوء.
الخطوة الثانية تثبيت الروتين اليومي
يحتاج طفل التوحد إلى بيئة مستقرة وروتين يومي واضح يشعره بالأمان لأن أي تغيير مفاجئ في نظام يومه قد يسبب له قلقاً وتوتراً شديداً لذلك من المهم الحفاظ على نمط ثابت قدر الإمكان مع إدخال التغييرات بشكل تدريجي ومدروس وبأسلوب يساعد الطفل على التكيف دون ضغط.
الخطوة الثالثة تنظيم المهام بطريقة بصرية وحسية
يساعد تقسيم الأنشطة اليومية إلى خطوات واضحة باستخدام وسائل بصرية مثل الصور أو الرموز في تقليل الارتباك لدى الطفل كما يسهل عليه فهم ما هو مطلوب منه والانتقال بين المهام بسلاسة مما يقلل من حالات العناد الناتجة عن التشتت أو عدم الفهم.
الخطوة الرابعة تقديم خيارات بدلاً من الأوامر المباشرة
بدلاً من فرض الأوامر على الطفل يفضل تقديم خيارات محدودة وواضحة لأن ذلك يمنحه شعوراً بالسيطرة ويقلل من مقاومته وغالباً ما ينشأ العناد من شعوره بعدم القدرة على التعبير أو الاختيار لذلك فإن إتاحة البدائل البسيطة تساعده على التعاون بشكل أفضل.
الخطوة الخامسة الانتباه لردود فعل الأهل والعناية بالنفس
من أهم عناصر نجاح التعامل مع طفل التوحد قدرة الأهل على التحكم في ردود أفعالهم لأن الانفعال أو التوتر يزيد من حدة الموقف ويعمق العناد لذلك يجب على الأهل مراقبة أنفسهم واستخدام أساليب تهدئة مثل التوقف المؤقت أو التنفس العميق كما أن الحفاظ على التوازن النفسي للأهل ينعكس بشكل مباشر على استقرار الطفل وسلوكه ويخفف من الضغوط عليهم أيضاً.
كيفية تهدئة طفل التوحد العنيد والعصبي
- استعملي نبرة هادئة ومطمئنة عند التعامل مع طفلك وتجنبي الصراخ أو أسلوب التهديد لأن ذلك يزيد من توتره ويصعب استجابته.
- احرصي على تقليل العوامل التي تثير قلقه مثل الإضاءة القوية أو الأصوات المزعجة لأن بيئة هادئة تساعده على الاستقرار بشكل أكبر.
- حاولي اكتشاف الأنشطة التي تمنحه شعوراً بالراحة والطمأنينة مثل اللعب بالأرجوحة أو المشي داخل المنزل أو أي نشاط بسيط يساعده على الهدوء.
- تجنبي الاعتماد على الشاشات كوسيلة لتهدئته حتى لو بدت فعالة في البداية لأنها قد تتحول إلى وسيلة شرطية يصعب الاستغناء عنها لاحقاً.
- تحدثي مع طفلك بطريقة توضح له ما يشعر به في لحظته مثل الإشارة إلى غضبه أو توتره ثم توجيهه بلطف نحو الهدوء وعند استقراره يمكن تشجيعه بكلمات إيجابية تعزز سلوكه.
- احرصي على بناء تواصل عاطفي واضح معه سواء بالكلام أو بالتعبير الجسدي المناسب وأظهري له الحب والدعم والفخر به بشكل مستمر.
- لا تسمحي بأي أسلوب عنيف في التعامل معه حتى من داخل الأسرة مع ضرورة مناقشة أساليب التعامل المناسبة بين أفراد العائلة بعيداً عن وجود الطفل لضمان بيئة أكثر أماناً واستقراراً له.



