الأقمار الصناعية

الأقمار الصناعية،القمر الصناعي هو جهاز يتم إرساله إلى الفضاء ليدور حول الأرض أو حول كواكب اخرى وقد تم تصميمه من قبل العلماء والمهندسين لتحقيق أهداف متعددة أهمها نقل وبث الإشارات التلفزيونية حيث ترسل المحطات الارضية الاشارة الى القمر الصناعي الذي يقوم بدوره باستقبالها ثم اعادة ارسالها الى مناطق مختلفة على سطح الأرض مما جعل من الممكن مشاهدة نفس البرامج في مختلف دول العالم كما تستخدم بعض الأقمار الصناعية في مجال الاتصالات حيث تنقل المكالمات الهاتفية والفاكس والبيانات بين الدول بشكل سريع وفعال مما يسهم في ربط العالم ببعضه البعض بشكل مباشر وتعمل اقمار اخرى على مراقبة حالة الطقس وجمع البيانات المناخية التي تساعد العلماء على توقع الأحوال الجوية بدقة ثم يتم نشر هذه التوقعات عبر وسائل الاعلام المختلفة بالاضافة الى ذلك تقوم بعض الاقمار بالتقاط صور دقيقة سطح الأرض يتم استخدامها في متابعة التغيرات البيئية والزراعية والمائية مما يساعد في دراسة الموارد الطبيعية وفهم ما يحدث على كوكب الأرض بشكل مستمر.

أنواع الأقمار الصناعية

تصنيف الأقمار الصناعية حسب نوع المدار الذي تدور فيه الى عدة انواع رئيسية:

  • الأقمار الصناعية ذات المدارات المنخفضة حول الأرض تستخدم غالبا في مهام الاستطلاع العسكري وتتميز بسرعة دوران عالية حيث تكمل دورة كاملة حول الأرض في حوالي 90 دقيقة لكنها لا تدوم طويلا وتحتاج الى استبدال مستمر ومن أشهر أمثلتها القمر الصناعي سبوتنك 1 الذي يعد أول قمر صناعي أطلق الاتحاد السوفيتي في 4 أكتوبر 1957.
  • الأقمار ذات المدارات المتزامنة مع الشمس تستخدم بشكل واسع في مجالات الأرصاد الجوية وتتميز بانها تحافظ على زاوية ثابتة مع الشمس طوال العام مما يساعد في جمع بيانات دقيقة عن الطقس كما أنها تكمل من 15 الى 16 دورة يوميا حول الأرض.
  • الأقمار ذات المدارات المتزامنة مع الارض تدور بحيث تكمل دورة واحدة كل 24 ساعة وتستخدم بشكل رئيسي في الاتصالات عالية السرعة وتكون مداراتها بشكل بيضاوي يجعلها تبدو وكأنها ثابتة فوق نقطة معينة وقد كان قمر سينكوم 2 أول قمر من هذا النوع حيث أطلقته وكالة ناسا عام 1963 لاستخدامه في الاتصالات.
  • أما الأقمار الصناعية المستقرة بالنسبة للأرض فهي تشبه النوع السابق في مدة الدوران لكنها تختلف في أنها تبقى ثابتة تماما فوق نقطة محددة من خط الاستواء وتستخدم في البث التلفزيوني والاتصالات المرئية وتوضع عادة على ارتفاع يقارب 35788 كيلو مترا وتزن هذه الأقمار عدة آلاف من الكيلوغرامات ويتم اطلاقها بواسطة صواريخ مخصصة لذلك وتعتمد معظمها على الطاقة الشمسية عبر الألواح الشمسية بينما بعض الاقمار الموجهة الى اعماق الفضاء قد تستخدم مصادر طاقة نووية.

عدد الأقمار الصناعية

وفق مؤشر الأجسام المطلقة في الفضاء الخارجي التابع لمكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي بلغ عدد الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض في بداية عام 2019 نحو 4987 قمرا صناعيا بزيادة تقدر بنحو 2.68 بالمئة مقارنة بنهاية أبريل 2018 كما سجل المكتب 382 جسما تم إطلاقها خلال عام 2018 وهو رقم أقل من العام الذي سبقه بنسبة تقارب 15.67 بالمئة،وقد اوضح التقرير ان الاقمار الصناعية حققت الهدف الأساسي من وجودها وهو تصوير ومراقبة كتل الارض بشكل يومي ومع استمرار عمليات الاطلاق ارتفع العدد الإجمالي للاجسام التي أرسلت إلى الفضاء الى 8378 جسما مع بقاء 4994 قمرا في المدار منها 7 أقمار تدور حول اجرام سماوية اخرى غير الارض،وبناء على ذلك يبقى العدد الفعلي للاقمار التي تدور حول الأرض حوالي 4987 قمرا صناعيا وتشير التوقعات إلى أن السنوات القادمة ستشهد تغيرات كبيرة في هذا المجال مع احتمال زيادة عدد الاطلاقات بشكل سنوي حيث تتوقع بعض الجهات وصول عدد الأقمار الصغيرة وحدها الى نحو 2000 قمر بحلول عام 2030.

عيوب الأقمار الصناعية

تعد الأقمار الصناعية من أهم الابتكارات الحديثة وأكثرها تأثيرا في حياة الإنسان لكنها في المقابل لا تخلو من بعض السلبيات التي يجب أخذها بعين الاعتبار فهي باهظة التكلفة وصعبة الصيانة كما لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل في جميع الظروف لذلك يجب موازنة هذه التحديات مع الفوائد الكبيرة التي تقدمها مثل التقاط الصور للارض والفضاء ونقل واستقبال الاشارات الخاصة بالتلفاز والهواتف المحمولة أنظمة تحديد المواقع من أبرز العيوب:

  •  ارتفاع التكلفة حيث أن بناء القمر الصناعي يتطلب أموالا ضخمة بالاضافة الى تكلفة اطلاقه الى الفضاء وحتى بعد نجاح الاطلاق تظل التكلفة عالية وقد تفشل بعض عمليات الإطلاق مما يؤدي الى خسائر كبيرة مثل ما حدث في عام 2017 عندما فقد قمر صناعي بلغت قيمته نحو مليار دولار بسبب فشل الصاروخ في الوصول الى المدار كما تزداد التكاليف مع تطور التقنيات وتعقيد وظائف الأقمار.
  • من المشكلات أيضا ضعف واستقرار الاشارة حيث تتأثر جودة الاتصال بعدة عوامل مثل الأخطاء التقنية في القمر الصناعي او المحطات الارضية كما يمكن للظروف الجوية أو النشاط الشمسي أن تؤثر على قوة الاشارة بشكل غير متوقع.
  • كذلك يوجد ما يعرف بتأخير الانتشار وهو الوقت الذي تستغرقه الاشارة للانتقال بين الارض والقمر الصناعي بسبب المسافة الكبيرة حيث قد يتراوح هذا التأخير بين 270 و 320 ميلي ثانية مما يؤدي احيانا الى تأخر في المكالمات وظهور صدى صوت.
  • أما الصيانة وتعد من أكبر التحديات حيث كان إصلاح الأقمار الصناعية شبه مستحيل لفترة طويلة باستثناء بعض الحالات النادرة مثل صيانة تلسكوب هابل بواسطة رواد الفضاء ومع ذلك ما زالت الصيانة في الفضاء معقدة جدا لذلك تعمل بعض الجهات مثل ناسا على تطوير روبوتات مخصصة لصيانة الاقمار ضمن برامج خاصة تهدف الى تقليل الأعطال وتحسين عمر هذه الاجهزة في الفضاء.

Moshera

كاتب محتوى متخصص في إعداد وصياغة المقالات الإخبارية والمحتوى العام بأسلوب احترافي يراعي الدقة والوضوح في نقل المعلومات. يهتم بمتابعة آخر الأخبار والتطورات في مختلف المجالات وتقديمها للقارئ بشكل مبسط وجذاب. يحرص على تقديم محتوى موثوق يضيف قيمة للقارئ ويواكب معايير الكتابة الحديثة وتحسين محركات البحث (SEO).
زر الذهاب إلى الأعلى