
الساعات الذكية،الساعة الذكية هي جهاز تقني يمكن ارتداؤه على المعصم يشبه ساعة اليد التقليدية لكنها تتجاوز وظيفة عرض الوقت إلى مجموعة واسعة من الإمكانيات الحديثة فهي مزودة بتقنيات مثل البلوتوث التي تتيح لها الاتصال بالهاتف الذكي وتوسيع وظائفه بشكل كبير ومن خلال هذا الاتصال يمكن استخدامها في إجراء المكالمات والرد عليها وقراءة الرسائل والبريد الإلكتروني والتفاعل معه إضافة إلى متابعة الطقس والاستماع إلى المحتوى الصوتي بكل سهولة كما توجد بعض الأنواع المتقدمة من الساعات الذكية التي تعمل بشكل مستقل وتضم تقنيات إضافية مثل نظام تحديد المواقع GPS إلى جانب تطبيقات خاصة تساعد على متابعة الحالة الصحية مثل قياس نبض القلب أو تتبع النشاط البدني كما توفر إرشادات للمشي أو القيادة مما يجعلها جهازاً عملياً يجمع بين التكنولوجيا والصحة والاتصال في وقت واحد.
مزايا الساعات الذكية
أصبحت الساعات الذكية في السنوات الأخيرة من أبرز أشكال التكنولوجيا القابلة للارتداء حيث تجمع بين وظائف تتبع اللياقة البدنية وإمكانيات تشبه الهواتف الذكية مع تصميم عصري أنيق يلفت الانتباه عند ارتدائها على المعصم لكن عند التفكير في اقتناء ساعة ذكية من المهم التأكد من توفر المزايا التي تلبي احتياجات المستخدم من أبرز هذه المزايا:
- تقدمه هذه الساعات تعزيز أسلوب الحياة الصحي حيث يمكنها متابعة النشاط البدني وعدد الخطوات والسعرات الحرارية المحروقة كما توفر بعض الأنواع قياس معدل ضربات القلب وضغط الدم مما يساعد المستخدم على متابعة صحته بشكل أدق وتحقيق أهدافه الرياضية بشكل أسرع بالإضافة إلى وجود أوضاع مخصصة لمختلف التمارين مثل المشي والجري والسباحة وركوب الدراجات ورفع الأثقال.
- تتميز أيضاً بإمكانية عرض الإشعارات بشكل فوري مما يتيح للمستخدم متابعة البريد الإلكتروني والمكالمات والرسائل وتنبيهات التقويم والأخبار دون الحاجة لإخراج الهاتف الأمر الذي يجعلها عملية للغاية خاصة أثناء الاجتماعات أو الانشغال بأعمال أخرى.
- كما تساعد في تنبيه المستخدم إلى المكالمات والرسائل عبر الاهتزاز مما يقلل من احتمالية تفويت الاتصالات المهمة خصوصاً أثناء التنقل أو التواجد في أماكن صاخبة حيث يمكنه اتخاذ قرار الرد أو التجاهل بسرعة وسهولة.
- توفر بعض الساعات الذكية ميزات متقدمة مثل الدفع الإلكتروني عبر تقنية NFC أو الاتصال المباشر بالشبكة عبر LTE مما يسمح بإجراء المكالمات وإرسال الرسائل حتى دون وجود الهاتف بالقرب من المستخدم.
- إلى جانب ذلك تقدم هذه الأجهزة جانباً ترفيهياً مميزاً من خلال تشغيل المحتوى الصوتي ومتابعة بعض الوسائط البسيطة مما يضيف تجربة استخدام أكثر تنوعاً.
- أما من الناحية الشكلية فهي تتميز بتصاميم أنيقة وعصرية تجعلها مناسبة لمختلف المناسبات سواء في بيئة العمل أو اللقاءات الرسمية أو الاستخدام اليومي مما يجعلها تجمع بين الوظيفة والمظهر في آن واحد.
عيوب الساعات الذكية
رغم المزايا المتعددة التي تقدمها الساعات الذكية إلا أنها لا تخلو من بعض السلبيات التي يجب الانتباه إليها قبل اتخاذ قرار الشراء من أبرز هذه السلبيات:
- محدودية عمر البطارية حيث لا تدوم معظم الساعات الذكية لأكثر من يوم أو يومين بعد الشحن الكامل وفي بعض الأنواع قد تقل المدة عن ذلك مما يتطلب شحنها بشكل يومي تقريباً وإلا لن تكون جاهزة للاستخدام في اليوم التالي.
- كما أن دقة البيانات ليست مثالية دائماً فبالرغم من قدرتها على تتبع النشاط البدني ومعدل نبضات القلب إلا أن النتائج التي تقدمها بعض التطبيقات قد لا تكون دقيقة بشكل كامل مما يقلل من الاعتماد عليها كمرجع صحي موثوق.
- ويعد صغر حجم الشاشة من العيوب أيضاً إذ قد يسبب إجهاداً للعين مع كثرة التفاعل مع الإشعارات خاصة أن الشاشة محدودة المساحة ولا تناسب الاستخدامات الطويلة مثل مشاهدة الفيديوهات أو قراءة المحتوى لفترات ممتدة.
- من الجوانب الأخرى أن الساعة الذكية ليست جهازاً أساسياً في الحياة اليومية بل يمكن الاستغناء عنها بسهولة لأنها تعتمد بشكل كبير على الهاتف الذكي ولا تعمل كبديل كامل له.
- أما من ناحية التكلفة فهي مرتفعة نسبياً مقارنة بالساعات التقليدية مما يجعلها خياراً غير متاح للجميع أو يتطلب تفكيراً قبل شرائها.
اختراع أول ساعة ذكية
في عام 1998 قام ستيف مان بتطوير أول ساعة يد تعمل بنظام لينكس حيث صممها وصنعها بنفسه ثم عرضها لاحقاً في مؤتمر IEEE ISSCC2000 بتاريخ 7 فبراير من عام 2000 وقد حصل بعدها على لقب الأب الروحي للحوسبة القابلة للارتداء وفي مرحلة لاحقة قدمت شركة سيكو ساعة يد مزودة بمعالج بسرعة 3.6 ميجاهرتز لكنها لم تحقق انتشاراً واسعاً بسبب اعتمادها على قلم إدخال بدل شاشة اللمس إضافة إلى صغر حجم الشاشة ودقتها المحدودة التي كانت 102 في 64 مع عرض باللون الرمادي مما جعل تجربة الاستخدام أقل سهولة وخارج اليابان تم تسويق هذا الجهاز باسم Matsucom onHand PC واستمر وجوده في الأسواق رغم ضعف الطلب حتى عام 2006 ويعتبره البعض من أوائل الساعات الذكية لأنه كان يوفر عرضاً للرسومات وإن كان أحادياً بالإضافة إلى مجموعة من التطبيقات الأساسية وفي عام 1999 أطلقت شركة سامسونج أول ساعة يمكن ربطها بالهاتف وهي SPH-WP10 والتي جاءت بشاشة LCD أحادية اللون وميزة إجراء المكالمات لمدة تصل إلى 90 دقيقة مع وجود مكبر صوت وميكروفون مدمجين مما شكل خطوة مبكرة في تطور مفهوم الساعات الذكية الحديثة.



