
محتويات المقال
السيارات الكهربائية،تعتمد السيارة الكهربائية على محرك كهربائي بدل محرك البنزين لتحريكها حيث يستمد المحرك طاقته من وحدة تحكم تنظم مقدار الطاقة حسب ضغط السائق على دواسة السرعة وتعمل هذه السيارات بالكامل بالطاقة المخزنة في بطاريات قابلة لإعادة الشحن يتم شحنه من الكهرباء المنزلية أو محطات الشحن مما يوفر طاقة حركية نظيفة اما السيارات الهجينة فهي تجمع بين محرك البنزين والمحرك الكهربائي لزيادة الكفاءة بينما السيارة الكهربائية تعمل بالكهرباء فقط دون استخدام الوقود في الماضي لم تكن السيارات الكهربائية منتشرة بشكل واسع بسبب محدودية المسافة التي يمكن قطعها قبل الحاجة للشحن وبسبب طول وقت إعادة الشحن وعدم توفر البنية التحتية الكافية كما كانت بعض الموديلات تفتقر الى وسائل الراحة التي توفرها السيارات التقليدية لكن هذا الوضع تغير بشكل كبير مع تطور تقنيات البطاريات وزيادة قدرتها على تخزين الطاقة وانخفاض تكلفتها الى جانب انتشار محطات الشحن السريع في الأماكن العامة مما شجع شركات السيارات الكبرى على تطوير جيل جديد من السيارات الكهربائية التي تلبي احتياجات المستخدمين بشكل أفضل.
مزايا السيارات الكهربائية
تتميز السيارات الكهربائية بعدد كبير من المزايا التي جعلتها خيارا متزايدا لدى الكثير من المستخدمين ويمكن تلخيص أبرز هذه الإيجابيات فيما يلي:
- أولا تعد السيارات الكهربائية صديقة للبيئة بشكل كبير حيث لا تعتمد على نظام العادم ولا تنتج انبعاثات ضارة مثل السيارات التقليدية التي تعمل بالوقود مما يساهم في تقليل الغازات الملوثة والحد من تأثيرها على الغلاف الجوي وبالتالي تحسين جودة الهواء والحفاظ على صحة الكوكب.
- ثانياً انخفاض تكلفة التشغيل إذ إن الكهرباء أقل تكلفة من البنزين بشكل ملحوظ كما يمكن لأصحاب هذه السيارات الاعتماد على مصادر طاقة بديلة مثل الألواح الشمسية مما يزيد من مستوى التوفير ويقلل المصاريف على المدى الطويل.
- ثالثاً تحتاج السيارات الكهربائية إلى صيانة أقل مقارنة بالسيارات التي تعمل بالوقود فهي لا تعتمد على تغيير الزيت أو البواجي وغيرها من أعمال الصيانة المرتبطة بالمحركات التقليدية كما أن أنظمة المكابح فيها غالبا ما تدوم لفترة أطول مما يضيف ميزة اقتصادية إضافية ويقلل من التكاليف.
- رابعاً تتميز هذه السيارات بالهدوء الشديد أثناء القيادة حيث تكاد لا تصدر أي ضجيج مما يجعلها أكثر راحة في الاستخدام داخل المدن المزدحمة وقد وصل الأمر إلى أن بعض الجهات التشريعية اقترحت إضافة أصوات تنبيهية لها لحماية المشاة.
- خامساً قد يحصل مشتري السيارات الكهربائية في بعض الدول على إعفاءات أو حوافز ضريبية وذلك ضمن سياسات تشجيع التحول نحو وسائل نقل أقل ضررا بالبيئة مما يجعل امتلاكها أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية.
سلبيات السيارات الكهربائية
رغم أن السيارات الكهربائية تتمتع بالعديد من المزايا التي تفوق عيوبها إلا أنه من المهم توضيح بعض الجوانب السلبية المرتبطة بها لفهم الصورة بشكل كامل وهي:
- أولا قد يكون الوصول إلى محطات الشحن أمرا صعبا في بعض المناطق خصوصا أثناء السفر لمسافات طويلة ورغم إمكانية شحن السيارة في المنزل إلا أن البنية التحتية لمحطات الشحن لا تزال غير متوفرة بشكل كاف في كل الأماكن ومع ذلك تشهد العديد من المدن توسعا ملحوظا في إنشاء محطات شحن جديدة إضافة إلى مبادرات بعض الفنادق والمرافق العامة لتوفير نقاط شحن لعملائها.
- ثانياً تستغرق عملية شحن السيارة الكهربائية وقتا أطول مقارنة بتعبئة الوقود في السيارات التقليدية حيث يمكن أن يحتاج الشحن الكامل إلى عدة ساعات عند استخدام المنافذ العادية بينما توفر محطات الشحن السريع إمكانية الوصول إلى نسبة كبيرة من الشحن خلال وقت أقصر لكنه لا يزال أطول من التزود بالوقود.
- ثالثاً يعتبر مدى القيادة من التحديات حيث أن السيارات الكهربائية لا تقطع مسافات طويلة بنفس كفاءة سيارات الوقود مما قد يسبب قلقا عند التخطيط لرحلات طويلة خاصة في المناطق التي تفتقر إلى محطات شحن كافية على الطريق.
- رابعاً تعد التكلفة الأولية لشراء السيارة الكهربائية مرتفعة نسبيا مقارنة بالسيارات التقليدية رغم أن هذا الفرق يمكن تعويضه لاحقا من خلال انخفاض تكاليف التشغيل والصيانة والحوافز الضريبية في بعض الدول.
- خامساً قد تكون تكلفة استبدال البطارية مرتفعة في حال تعرضها للتلف رغم أن صيانة السيارات الكهربائية بشكل عام أقل من السيارات التقليدية إلا أن تغيير البطارية يعد من أكثر العمليات تكلفة ومع ذلك فإن أسعار البطاريات تشهد انخفاضا تدريجيا مع تطور التكنولوجيا وزيادة الإنتاج.
أكثر الدول مبيعًا للسيارات الكهربائية
سجلت مبيعات السيارات الكهربائية حول العالم مستوى قياسيا في عام 2018 حيث تم بيع أكثر من مليوني سيارة كهربائية بما في ذلك السيارات الهجينة وفي المملكة المتحدة وحدها ارتفعت المبيعات بنسبة 22% مقارنة بعام 2017 وفقا لبيانات جمعيات متخصصة في قطاع السيارات وتوضح الأرقام التالية أبرز الدول التي تصدرت سوق السيارات الكهربائية:
- النرويج:تعد النرويج من أبرز الدول في انتشار السيارات الكهربائية رغم أن إجمالي مبيعاتها العالمية يأتي بعد الصين والولايات المتحدة إلا أنها تتصدر من حيث نسبة انتشارها مقارنة بعدد السكان فقد شكلت السيارات الكهربائية الخالصة نحو ثلث مبيعات السيارات الجديدة في عام 2018 مع نمو واضح مقارنة بالعام السابق ويعود هذا الانتشار إلى سياسات حكومية داعمة تستهدف وقف بيع السيارات التي تعتمد على الانبعاثات بحلول عام 2025 إلى جانب مجموعة من الحوافز مثل الإعفاءات الضريبية وتوفير مواقف مجانية ومزايا إضافية لأصحاب هذه السيارات.
- الصين:تعد الصين المحرك الأكبر لسوق السيارات الكهربائية عالميا حيث ساهمت بشكل كبير في تحقيق الأرقام القياسية عام 2017 بعد بيع أكثر من سبعمائة ألف سيارة كهربائية بمختلف أنواعها وارتفع العدد في عام 2018 إلى نحو مليون ومئتي ألف سيارة مما جعل السوق الصيني يسيطر على أكثر من نصف مبيعات السيارات الكهربائية عالميا ويعكس هذا النمو الضخم حجم الدعم الحكومي والطلب المتزايد داخل البلاد.
- الولايات المتحدة الأمريكية :جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالميا من حيث مبيعات السيارات الكهربائية حيث تم بيع نحو مئتي ألف سيارة في عام 2017 ورغم تأخرها عن الصين إلا أن السوق الأمريكي شهد نموا ملحوظا في السنوات السابقة مع زيادة تقارب الربع في عام 2016 وتعد سيارة Tesla Model S من أكثر السيارات الكهربائية مبيعا في البلاد كما تتركز المبيعات بشكل كبير في ولاية كاليفورنيا مقارنة ببقية الولايات ومع ذلك فإن السيارات الكهربائية لا تزال تمثل نسبة صغيرة لا تتجاوز 1.2 بالمئة من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة.



