قرصنة الحاسوب

قرصنة الحاسوب،قرصنة الحاسوب من أكثر الأشياء التي يجهلها الكثيرون وهي لا تحتاج إلى شخص محترف في الاختراق أو مبرمج متمكن إذ يمكن لأي مستخدم عادي يمتلك جهاز حاسوب أن يقع في هذا الفعل إذا لم يكن على دراية بقوانين استخدام البرمجيات ومع انتشار هذه الظاهرة بشكل واسع أصبح من الضروري فهم معناها والمخاطر الناتجة عنها تُعرف قرصنة البرامج أو قرصنة الحاسوب بأنها عملية نسخ أو توزيع أو استخدام البرامج بشكل غير قانوني بهدف تحقيق الربح ووفقًا لما تشير إليه مؤسسة Business Software Alliance BSA فإن ما يقارب 36% من البرامج المستخدمة حاليًا يتم الحصول عليها بطرق غير مشروعة كما تقدر القيمة التجارية للبرامج المقرصنة بنحو 19 مليار دولار في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية بينما تصل إلى 27.3 مليار دولار في باقي دول العالم وتشير تقارير المسح العالمي للبرمجيات لعام 2018 إلى أن نحو 37% من البرامج المثبتة على أجهزة الحاسوب الشخصية غير مرخصة وفي السطور التالية عبر موقع أبراج نوضح لكم المزيد من التفاصيل المتعلقة بقرصنة  الحاسوب.

قرصنة الحاسوب

تنتشر قرصنة البرامج بشكل أكبر في البرمجيات التجارية الكاملة الوظائف بينما لا تحقق النسخ التجريبية المحدودة أو البرامج المجانية نفس الفائدة للمقرصنين لأنها متاحة أصلاً بدون مقابل وعند شراء أي برنامج تجاري يتم إرفاقه باتفاقية تعرف باسم اتفاقية ترخيص المستخدم النهائي EULA والتي تهدف إلى حماية حقوق الملكية الفكرية وغالبًا ما تنص هذه الاتفاقية على أن النسخة الأصلية يمكن تثبيتها على جهاز واحد فقط مع السماح بإنشاء نسخة احتياطية لاستخدامها عند فقدان النسخة الأصلية أو تلفها وذلك بشرط الموافقة على شروط الترخيص سواء عند فتح عبوة البرنامج أو أثناء عملية التثبيت.

أنواع قرصنة الحاسوب

توجد خمسة أنواع رئيسية قرصنة البرامج يمكن توضيحها كما يلي:

  • التزوير ويقصد به نسخ أو توزيع أو بيع مواد محمية بحقوق النشر بهدف تقليد المنتج الأصلي حيث يتم إنتاج نسخ مزيفة من البرامج المعبأة وتشمل هذه النسخ الأقراص المقلدة والملصقات والأدلة واتفاقيات الترخيص وبطاقات التسجيل ووسائل الحماية المرتبطة بالمنتج.
  • قرصنة الإنترنت وتحدث عند تحميل برامج غير مصرح بها عبر شبكة الإنترنت وتخضع هذه العملية لنفس قواعد شراء البرامج سواء كانت عبر الإنترنت أو من خلال الأقراص وتتمثل أبرز صورها في مواقع توفر البرامج بشكل مجاني غير قانوني ومواقع مزادات تعرض برامج مزيفة إضافة إلى شبكات تبادل الملفات التي تتيح نقل البرامج المحمية بحقوق النشر دون إذن.
  • قرصنة المستخدم النهائي وتحدث عندما يقوم الفرد بنسخ أو إعادة إنتاج البرامج دون ترخيص وتشمل استخدام نسخة واحدة على أكثر من جهاز نسخ البرامج على أقراص بغرض التثبيت أو التوزيع استغلال تحديثات البرامج دون امتلاك النسخة الأصلية الحصول على برامج مخصصة للجهات التعليمية أو المقيدة دون ترخيص مناسب وكذلك تبادل الأقراص داخل بيئة العمل أو خارجها.
  • الإفراط في استخدام خادم العميل ويحدث عندما يستخدم عدد كبير من الأشخاص نسخة واحدة من البرنامج على شبكة محلية في نفس الوقت وفي هذه الحالة يجب أن يكون الترخيص يسمح بعدد المستخدمين المتصلين فإذا تم تجاوز العدد المسموح به يعتبر ذلك استخداما غير قانوني.
  • تحميل القرص الصلب ويحدث عندما تقوم بعض الشركات ببيع أجهزة حاسوب جديدة مزودة ببرامج مقرصنة مثبتة مسبقا على القرص الصلب بهدف جذب المشترين وزيادة المبيعات.

آثار قرصنة الحاسوب

تتمثل آثار قرصنة الحاسوب في مجموعة من الجوانب السلبية التي تؤثر على الأفراد والسوق والنظام القانوني في الآتي:

  • من ناحية قيمة التكلفة تؤدي القرصنة الإلكترونية إلى قيام بعض الأفراد بتحميل المحتوى أو الملكية الفكرية من الإنترنت ثم إعادة نشرها وتوزيعها مجددا دون أي مقابل مادي مما يقلل من القيمة الحقيقية للمعلومات بسبب زيادة العرض في السوق ورغم أن التكلفة المباشرة لصاحب حقوق النشر لا تتغير إلا أن العائد المالي ينخفض بشكل واضح مما يقلل من الأرباح ويضعف الحافز على إنتاج منتجات جديدة.
  • أما من ناحية عواقب السوق فإن القرصنة تؤثر بشكل مباشر على آلية السوق الحر الذي يعتمد على تحديد الأسعار والقيمة وفقا للعرض والطلب حيث تؤدي القرصنة إلى إدخال منتجات غير مشروعة إلى السوق مما يسبب انخفاضا غير طبيعي في قيمة المنتجات الأصلية وهذا الانخفاض يؤدي إلى تراجع الاستثمارات في هذا المجال وبالتالي خسارة اقتصادية أوسع تمتد إلى السوق بالكامل مما يسبب انكماشا في النشاط الاقتصادي المرتبط بهذه المنتجات.
  • فيما يتعلق بالتأثير على النظام القضائي فإن قرصنة الحاسوب تعد شكلا من أشكال سرقة الملكية الفكرية وهي جريمة يعاقب عليها القانون وعند ملاحقة هذه القضايا من قبل الجهات المختصة يتم تحويلها إلى المحاكم المختصة إلا أن كثرة القضايا المتعلقة بالقرصنة تستهلك وقتا وجهدا كبيرين مما يضغط على النظام القضائي ويؤخر النظر في قضايا أخرى أكثر خطورة.
  • أما على المستوى الشخصي فإن القرصنة تحمل مخاطر متعددة على المستخدم نفسه حيث إن البرامج أو الملفات المقرصنة غالبا ما تكون ذات جودة ضعيفة وقد تحتوي على برمجيات ضارة مثل الفيروسات التي يتم إدخالها عمدا لاستهداف الأجهزة كما أن استخدام هذه البرامج قد يؤدي إلى فقدان البيانات أو تلفها أو سرقة المعلومات الشخصية إضافة إلى إمكانية التعرض للمساءلة القانونية وتحمل خسائر مالية نتيجة الدعاوى أو عمليات الاحتيال.

 

Moshera

كاتب محتوى متخصص في إعداد وصياغة المقالات الإخبارية والمحتوى العام بأسلوب احترافي يراعي الدقة والوضوح في نقل المعلومات. يهتم بمتابعة آخر الأخبار والتطورات في مختلف المجالات وتقديمها للقارئ بشكل مبسط وجذاب. يحرص على تقديم محتوى موثوق يضيف قيمة للقارئ ويواكب معايير الكتابة الحديثة وتحسين محركات البحث (SEO).
زر الذهاب إلى الأعلى