
محتويات المقال
نصائح للتعامل مع الشخص المستفز وتصرفات المستفزين،لا يمكن في كثير من الأحيان الابتعاد بشكل كامل عن الأشخاص المستفزين خاصة عندما يكونون جزءاً من حياتنا اليومية مثل زملاء العمل أو أحد الأقارب أو حتى شريك الحياة لذلك يصبح من الأهم تطوير القدرة على التعامل معهم بهدوء والتحكم في ردود الفعل والانفعالات بدل الانسياق وراء التوتر أو الغضب ومن هذا المنطلق نعرض لكم عبر أبراج مجموعة من الأساليب التي تساعد على فهم التصرفات المستفزة وكيفية التعامل معها بطريقة ذكية إضافة إلى طرق الرد المناسبة على الشخص المستفز مع الاستفادة من تجارب واقعية ونصائح عملية تساعد على تجاوز هذه المواقف بأقل قدر من التأثر وبأكبر قدر من الاتزان النفسي.
تعريف الشخصية المستفزة
الشخص المستفز هو ذلك الفرد الذي تصدر عنه سلوكيات مزعجة للآخرين أو يتسم بصفات سلبية تجعل التعامل معه أمراً مرهقاً ومثيراً للتوتر وغالباً ما تتكرر منه هذه التصرفات دون أن يعترف بأنها تسبب إزعاجاً لمن حوله أو حتى دون أن يدرك أثرها وقد سميت هذه الشخصية المستفزة لأن أفعالها تثير ردود فعل سلبية داخل الآخرين مثل الغضب والانزعاج وربما العدوانية كما قد تخلق مشاعر الإحباط والحزن وتدفع أحياناً إلى التصرف بطريقة لا تعكس طبيعة الشخص الحقيقية أو قيمة مما يجعل التعامل معها تحدياً نفسياً يحتاج إلى وعي وضبط للنفس.
نصائح للتعامل مع الشخص المستفز
- من خلال فهم سبب التوتر والانزعاج الذي يسببه الشخص المستفز يمكن الوصول إلى الطريقة الأنسب للتعامل معه لأن إدراك طبيعة هذا الشعور يساعد على التحكم في ردود الفعل بدل الانفعال العفوي لذلك من المهم معرفة أن التعامل مع الأشخاص المستفزين ليس خياراً بل واقعاً نعيشه في مختلف جوانب الحياة سواء في العمل أو داخل الأسرة أو حتى على مواقع التواصل.
- أول ما يجب تقبله هو أن وجود أشخاص مستفزين أمر لا يمكن تجنبه بشكل كامل فحتى لو ابتعدنا عن بعضهم سيظهرون في أماكن أخرى لذلك الحل ليس في الهروب بل في تعلم كيفية التعامل معهم بوعي وهدوء.
- من المهم أيضاً تحديد التصرفات التي تثير الانزعاج لأن ما يزعج شخصاً قد لا يؤثر في آخر ولهذا يجب فهم ما الذي يسبب الاستفزاز تحديداً ومحاولة التعامل مع السلوك نفسه خاصة في العلاقات التي لا يمكن قطعها مثل الأقارب أو زملاء العمل.
- كما يجب التركيز على حماية النفس قبل محاولة تغيير الطرف الآخر وذلك من خلال ضبط المشاعر وتجنب الانفعال حتى لا يتحول الموقف إلى توتر أكبر.
- من الأساليب الفعالة أيضاً وضع حدود واضحة وحازمة فغالباً لا يدرك الشخص المستفز تأثير تصرفاته لذلك من المهم توضيح ما يسبب الإزعاج بطريقة هادئة ومحترمة لأن الوضوح يساعد في تقليل تكرار هذه التصرفات.
- كما يفضل عدم الانشغال بتحليل دوافع الشخص المستفز أو محاولة تفسير كل تصرفاته لأن ذلك يستهلك طاقة ذهنية كبيرة ويزيد من التوتر بدلاً من الحل.
- كذلك من الأفضل تجنب الدخول في جدال معه أو محاولة تصحيح سلوكه باستمرار لأن الجدال غالباً ما يزيد من حدة الاستفزاز ويجعل الطرف الآخر أكثر تمسكاً بسلوكه.
- يعد التجاهل أحياناً من أقوى الوسائل للتعامل مع هذه المواقف فهو لا يعني الضعف بل يعكس قدرة على التحكم بالنفس وتجنب الصدام والاكتفاء بعدم إظهار الانزعاج أو التفاعل مع الاستفزاز.
- كما أن استخدام ردود قصيرة ومختصرة يساعد في تقليل فرص النقاشات غير الضرورية ويجعل الشخص المستفز أقل اندفاعاً للاستمرار في الحديث أو إثارة التوتر.
- في حال كان الاستفزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمكن تقليل تأثيره من خلال أدوات مثل إلغاء المتابعة أو كتم الرسائل أو تخصيص ما يتم عرضه وصولاً إلى خيار الحظر عند الحاجة.
- يمكن النظر إلى الشخص المستفز من زاوية مختلفة فهو أحياناً يساعد على اكتشاف نقاط الضعف الداخلية وفهم ما يسبب التوتر بشكل أعمق مما يمنح فرصة لتقوية الذات وتطوير القدرة على التحكم في الانفعالات والتعامل مع المواقف الصعبة بوعي أكبر.
كيفية الرد على شخص يستفزك
- على الرغم من أننا نوصي غالباً بتجنب الردود المباشرة أو الدخول في مواجهة مع الشخص المستفز والاهتمام أكثر بتطوير القدرة على ضبط المشاعر إلا أن بعض المواقف تفرض نفسها وتضعك أمام ضرورة الرد بشكل مباشر لا يمكن تجاهله.
- في مثل هذه الحالات تبقى القاعدة الأهم هي عدم إظهار أي انفعال أو غضب أثناء الرد بل الحفاظ على هدوء واضح وبرود في التعامل لأن ذلك لا يخفف من حدة الموقف فقط بل يمنحك قدرة أكبر على التفكير بوضوح واختيار الكلمات المناسبة كما يساعدك على تجنب الشعور بالندم أو لوم الذات لاحقاً.
- ويفضل أن يكون الرد قصيراً ومباشراً وواضحاً لأن الشخص المستفز غالباً لا يتأثر بالتلميحات أو النقاشات الطويلة لذلك من الأفضل الاعتماد على أسلوب بسيط يجمع بين الرفض وذكر السبب مع وضع حد واضح للسلوك غير المقبول في جمل مختصرة وحازمة دون الدخول في تفاصيل أو جدال مطول.
صفات الشخص المستفز والتصرفات المستفزة
كما أن فهم التصرفات التي تزعجك من الشخص المستفز لا يقتصر على كيفية التعامل معه فقط بل يساعد أيضاً على فهم نفسك بشكل أعمق ومعرفة حدود ما يثير انزعاجك بالفعل وفيما يلي أبرز الصفات والسلوكيات التي تميز الشخص المستفز كالتالي:
- يتحدث بأسلوب فظ وغير لائق ولا يراعي قواعد الذوق العام في الحوار مما يسبب إحراجاً أو انزعاجاً لمن حوله سواء في طريقة كلامه أو تعامله مع الآخرين.
- يدعي امتلاك المعرفة في كل شيء ويحرص على إظهار نفسه كخبير في مختلف المجالات مما يجعل الحديث معه مرهقاً ويدفع الآخرين لتجنب النقاش أمامه.
- يميل إلى إصدار أحكام سريعة ومطلقة على الأشخاص والمواقف دون تقبل وجهات نظر مختلفة أو فتح باب للنقاش.
- يتدخل في تفاصيل شخصية للآخرين ويحاول تحليل شخصياتهم دون معرفة كافية بل وقد يشارك هذه الانطباعات مع الآخرين بشكل غير مريح.
- لا يحترم الخصوصية ويعامل الآخرين وكأنهم مقربون جداً فيطرح أسئلة شخصية بشكل متكرر وقد يصر على معرفتها رغم الرفض.
- يتحدث بإفراط ويغرق في التفاصيل عند سرد أي موقف مما يجعل الحوار طويلاً ومملاً وغالباً ما يكون مقاطعة حديثه أمراً مزعجاً.
- يستخدم ألفاظاً غير مناسبة أو أسلوباً فيه وقاحة ويظن أن ذلك يعكس خفة ظل أو عفوية دون مراعاة للموقف أو الأشخاص.
- يتصف بالغرور والتعالي ويبالغ في إظهار إنجازاته أو تميزه في العمل أو الحياة بشكل مستمر.
- يتدخل في شؤون الآخرين دون طلب ويقدم نصائح أو مساعدات غير مرغوبة.
- ينقل الشائعات ويصدقها بسهولة وقد يلجأ إلى اختلاق معلومات أو مصادر لإثبات صحة كلامه.
- يتسم أحياناً بالإهمال أو الاستغلال المادي للآخرين دون مراعاة.
- وفي بيئة التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً في تعليقاته أو يدخل في نقاشات غير ضرورية مع أشخاص لا يعرفهم أو ينشر محتوى غير مناسب.
- كما أنه قد ينتقد باستمرار ما يفعله الآخرون ويقلل من إنجازاتهم ولا يترك مجالاً للاستمتاع أو الشعور بالرضا مما يجعله مصدر ضغط دائم لمن حوله.



